مستخدمي TikTok قد يواجهوا أعراض مشاكل نفسية

تقارير عن المراهقين من مستخدمي TikTok الذين يقومون بسلوكيات تشبه التشنجات بعد مشاهدة بعض مقاطع فيديو TikTo،. في الفترة الحالية سمعنا كثيراً عن فيديوهات تيك توك التي غزت البيوت سواء من الهواتف او أجهزة الكمبيوتر او غيرها من أدوات التكنولوجيا، تتفق او تختلف مع الفيديوهات ومحتواها ليس هذا موضوعنا هنا ولكن تيكتوك انتشر انتشارًا واسعًا لم نكن لنظن انه سينتشر في العالم بهذا الشكل، طبعًا هذا بسبب تلقائية تسجيل هذه الفيديوهات وسهولة مشاهدتها والكثير من العوامل المختلفة.

مستخدمي TikTok قد يواجهوا أعراض مشاكل نفسية 1

تقرير صحيفة Wall Street Journal عن أمراض نفسية قد تواجه مستخدمي TikTok

منذ مارس 2020 شهد المتخصصون في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والمملكة المتحدة ارتفاعًا كبيرًا في المرضى الشباب الذين يبحثون عن علاج التشنجات اللاإرادية وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال. يقول الأطباء إن معظم الشباب قد شاهدوا محتوى من منشئي TikTok الذين يقولون إنهم مصابون بمتلازمة توريت وهي نوع من اضطرابات التشنج اللاإرادي. يقوم مستخدمو التيك توك “TikTokers” بتصوير أنفسهم وهم ينفذون حركات لا إرادية ويشتمون ويصفقون والكثير من الأنشطة العشوائية بشكل تلقائي وكأنهم لا يقصدون ذلك، نحن هنا لا نقيم هذه التصرفات فهذه متلازمة حقيقية بغض النظر ان بعض مستخدمي Tiktok يزيفون اصابتهم بهذه الأعراض. لكن الآن لديك فيديوهات تمثل واحدة من المتلازمات التي تصيب الناس، وفي نفس الوقت هذه الفيديوهات يشاهدها الكثير من الناس بشكل مستمر وبلا توقف فهذا أمر سئ.

يقول الباحثون أن الزيادة المفاجئة في تشنجات TikTok هي “جائحة داخل جائحة”

حيث يعاني بالفعل المراهقون من العمل المدرسي ومشاعر العزلة وغيرها فإن التشنجات اللاإرادية هي نتيجة ثانوية للقلق والاكتئاب وحتى الضغط النفسي. تقول ريبيكا ليستر ، أستاذة الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية في جامعة واشنطن التي تدرس الطب النفسي، أن الأعراض هي وسيلة للتعبير نتعلم ونتأثر من بيئات ثقافية مختلفة، هذا التعلم لا يكون مقصودًا – أو حتى واعيًا بالضرورة، لكن العواقب يمكن أن تكون صعبة، ولذلك عندما تدرس الأمر ببعض التمعن فانت لديك مجموعة فيديوهات مختلفة تشاهدها كل يوم تقريبًا تصور لك بعض الأعراض النفسية والذهنية والجسدية، وانت تشاهدها وانت في حالة غير مستقرة بالكامل اعني من منا مستقر بشكل متكامل، ستتأثر بالتأكيد بسبب هذه الفيديوهات وقد تعاني من نفس أعراضها نوعًا ما.

يختلف تأثير المرض العقلي عن المرض العضوي

علي سبيل المثال الحصبة والتي تظهر بنفس الطريقة أينما ذهبت، هذا مرض عضوي علاجه ثابت يستعمله الكثير من الناس ويعودون بصحة، اما مثلا التجارب العاطفية فهي تختلف بشكل كبير عبر الزمان والمكان وكذلك الأعراض، اعني انك ان مررت بحالة اكتئاب مقترنة بأسباب معينة ستشعر بأعراض خاصة وستتعب بشكل معين وفي حالة العلاج النفسي قد لا تحتاج الى أدوية هنا، في اكتئاب آخر بأسباب أخرى ستشعر بأعراض مختلفة قد تحتاج الى أدوية قد تحتاج الى جلسات علاج، هناك الكثير.

اقرأ أيضاً : بعض مستخدمي فيسبوك مصابين بـ”ادمان الانترنت”

مستخدمي TikTok قد يواجهوا أعراض مشاكل نفسية 2

على سبيل المثال ، الإجهاد الناتج عن الحرب

يميل الأطباء النفسيون إلى التعامل مع “الصدمة” في فترة الحرب العالمية الأولى باعتبارها مقدمة لاضطراب ما بعد الحرب، وهو مفهوم تم ترسيخه في أعقاب حرب فيتنام، لكن مجموعتين من المحاربين القدامى أظهروا في كثير من الأحيان أعراضًا مختلفة تمامًا. كان الصريخ والنوبات والشلل من الأعراض الشائعة لصدمة القذيفة. على النقيض من ذلك يتم تعريف اضطراب ما بعد الصدمة بشكل أساسي من خلال ذكريات الماضي. كلما عدت إلى الوراء في التاريخ بدت أعراض الجنود الغريبة في الحرب الأهلية عانى الجنود من “الحنين إلى الماضي” أو الحنين إلى الوطن مما جعل من الصعب عليهم التنفس مع مشاكل أخرى في المعدة.

لا توجد استجابة “محددة” للحرب أو أي مشكلة أخرى – الأمر نفسي في المقام الأول

في كل حالة كانت معاناة الجنود حقيقية جدا، لكن أعراضهم تغيرت جزئيًا لأن ثقافتهم تغيرت، تشير محنة المراهقين في TikTok إلى أننا في منتصف صدمة أخرى. “التشنجات اللاإرادية ، على وجه الخصوص ” في عام 2011 ، على سبيل المثال، أصيب ما يصل إلى 20 مراهقًا في شمال ولاية نيويورك جميعهم تقريبًا طلاب في نفس المدرسة فجأة بهزات مماثلة. وشملت التفسيرات في البداية أمراض عضوية، في النهاية عرف الأطباء المقربون من المرضى إلى أن الأعراض الجسدية كانت نتيجة ضائقة نفسية لحسن الحظ، بحلول الربيع التالي كان العديد من المراهقين المصابين في طريقهم إلى الشفاء.

أمراض ناتجة عن مواقع التواصل الاجتماعي

قبل 10 سنوات فقط كان المراهقون يتأثرون بشكل مباشر بعدد قليل من الأطفال في حجرة الدراسة. اليوم بفضل منصات مثل TikTok يمكن للعالم كله أن يشعر وكأنه مدرسة ثانوية كبيرة، في وقت سابق من هذا العام قدمت الطبيبة النفسية الألمانية Kirsten Müller-Vahl وزملاؤها عبارة “المرض الناجم عن وسائل التواصل الاجتماعي الجماهيري” لوصف انتشار السلوكيات الشبيهة بالتشنجات بين المراهقين الألمان والتي بدأت في عام 2019 ومرتبطة بمحتوى YouTube مع متلازمة توريت. أضف إلى ذلك جائحة COVID-19 الذي يقول أكثر من 25٪ من طلاب المدارس الثانوية الأمريكية إنه أدى إلى تدهور صحتهم العاطفية ويبدو أن انتشار التشنجات اللاإرادية أمر لا مفر منه تقريبًا طالما ان المحتوى موجود فالمرض ينتشر.

مستخدمي TikTok قد يواجهوا أعراض مشاكل نفسية 3

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

الفرق بين اضطرابات التشنج اللاإرادي الحقيقية -التي تظهر عادةً في مرحلة الطفولة- والسلوكيات الشبيهة بالتشنجات -والتي يبدو أن مستخدمي TikTok يعانون منها- لا يهم كثيرًا بالنسبة للعلاج، من المحتمل أن تخضع كلتا المجموعتين لشيء يسمى التدخل السلوكي الشامل للتشنجات اللاإرادية أو CBIT لإدارة أعراضهم، ومع ذلك إذا كانت هناك مشكلات أساسية أخرى تتعلق بالصحة العقلية فيجب علاجها أيضًا. يقول ليبي: “أعتقد أنهم سيكونون قادرين تمامًا على التعافي، خاصة إذا كانوا يتلقون علاجًا للقلق أو الاكتئاب الكامنين”. المشاكل النفسية ليست أمرًا هينًا لذلك نريد استغلال هذا المقال وتذكيركم بالانتباه الى صحتكم النفسية، لا تسمح للاكتئاب او للمعضلات النفسية المختلفة بالسيطرة عليك، اتجه الى طلب المساعدة ان احتجت ولا تعش بأي معضلة نفسية وان كانت ضعيفة، في النهاية أغلى ما لك هو صحتك، وأغلى صحة هي الصحة النفسية.

المصدر

فضلاً شارك الموضوع مع اصدقائك