تعرف على كارثة 1983 الى كادت أن تنهى على عالم صناعة الالعاب


في هذا المقال نناقش شيء يتطلب الكثير من البحث، شيء كنت اقرأ عنه ايام و ايام طويلة لاصل إلى خلاصة ما حدث في الماضى و ما الذي يمكننا أن نستفيده من هذه التجربة الشنيعة التي مر بها العالم، خصوصاً انها تضم عوامل عديدة يمكننا الاستفادة بها سواء على ناحية الاقتصاد و مفاهيمه العامة التي تم اثبات صحة معظمها في هذه الفترة و على ناحية صناعة الالعاب و قوانين الصناعة التي ايضا، تم إثبات انها تعمل مع كل الصناعات حتى تلك الخاصة بالحاسب و الالعاب.

صناعة الالعاب مثل الصناعات الاخرى، صناعة تقوم بإستثمار جزء من مالك فيها لتاخذ نسبة خطورة و تخرج بربح إن جاء حظك بالايجاب، هذا مفهوم الحياة لرجال الاعمال، و صناعة الالعاب لا تختلف شيء عن هذا الهدف المهم، لذلك تاثير الربح على كبار الاسهم يعنى أن الاسهم الصغيرة و الشركات الناشئة التي تجعل الصناعة تستمر سوف تسقط، خصوصا انك تتحدث عن اسهم الشركات الكبرى تسقط هي الاخرى، هذا يعنى إنهيار صناعة كاملة ! ربما لم ارى هذا في اي شيء و لكن صناعة الالعاب كانت صناعة تبداً و كانت قريبة من ذكر التاريخ لها كأول صناعة تقع بعد تحقيق نجاح باهر و تمر مرور الكرام كانها مشروع ناجح.

ما هي الكارثة ؟!

الكارثة تبدأ عام 1983، بالطبع هذا شيء واضح من إسم المقال، الكارثة تسمى عالمياً أيضا بـ ” كارثة شمال امريكيا للفيديو جيم لعام 1983 ” و لكنها في الحقيقة كانت عالمية على مستوى البلدان التي تمتلك اجهزة فيديو جيم بشكل أو بآخر، بل أن أكبر الدول التي تأثرت كانت دول مثل اليابان بسبب وجود شركة عملاقة تُدخل ربح لها من هذا السوق، و التي أخذوا حصصهم في الكارثة. و كانت معروفة ايضا باسم الاوينك، و هو اسم لعبة كانت سيئة لمستوى كبير جداً تعبر عن سوء مستوى الالعاب فى تلك الفترة.

فقط لنشرح الكارثة بشكل سريع، الكارثة تبدأ بانهيار السوق و عودة قيمة السوق والصناعة إلى 3.2 بليون دولار فقط، و كانت تنتهى مع وصول قيمة السوق و الصناعة إلى 100 مليون دولار فقط.. إن كنت ترى 3.2 بليون دولار رقم جيد لصناعة كانت رائجة و منفجرة في بدايتها، فالطبع انت لا ترى تراجع 97% تقريباً من قيمة الصناعة كشىء يمكنك أن تقول انه جيد مهما حدث!

ما هي عوامل بداية هذه الكارثة ؟

اكثر من عامل، عدة عوامل تكونت جانب بجانب لتكون كارثة عالم صناعة الالعاب لعام 1983 سلسلة من الغباء من الشركات على ناحية الصناعة في مضمونها و على ناحية التسويق و على ناحية الدمج بينهم و على ناحية العثور على ما ينقص السوق. كل شيء !! و لذلك سوف نناقش كل واحدة على حدى.

كثرة الاجهزة المنزلية و إختيار المستخدم.

هذا يذكرنى بشىء مماثل، ربما يحدث في الفترة الحالية، إحتيار المستخدم بين اكثر من منتج جميعهم باسعار متقاربة و كلهم يقومون بنفس الوظيفة شيء سىء، سىء جداً من ناحية المستخدم، انت الان كشركة Sony تمتلك PS4 و PS4 Slim و PS4 Pro و على ناحية Microsoft تمتلك Xbox One و One S و Project Scorpio الذي سوف يتم إطلاقه قريباً، كل هذا سوف يؤثر على الوقت الذي يحتاجه العميل لاتخاذ قرار و الذي غالباً ما سوف يغير رأيه و لن يشترى.

و لكن هذا لا شيء مقارنة باجهزة Atari في هذه الفترة، نحن نتحدث عن كارثة كان السبب فيها وجود عدد كبير من الاجهزة المنزلية، حيث حصلت Atari على اجهزة مثل Atari 2600 و Atari 5200 و الذان كان لهم اخرى مع شركات مثل Intellvision في Coleco Gemini و Sears و Tandyvision، فقط فكر في وجود 4 اجهزة بنفس المواصفات و كل شيء و لكن إختلاف في الالعاب و التصميم بشكل طفيف.

ليس هذا فقط بل كان هناك اجهزة مثل ColecoVision و Odyssey 2 و Fairchild II، إن كنت تظن أن عدد الاجهزة الحالى و اول فقرة في هذا الجزء من المقال تشكل تهديد، فانت لا تعرف عدد الاجهزة التي كانت متواجدة في هذا السوق.

عدم القدرة على التحكم في نشر الالعاب.

فقط مثل الفترة الحالية، الشركات الناشرة للالعاب مثل Ubisoft و EA و Activision و خصوصاً Activision ليست قادرة على مراجعة الالعاب قبل النشر و مد السوق بها حتى يجربها، لنرى كوارث مثل Batman Arkham Knight أو Assassin’s Creed Unity أو مثل Sony مع لعبة No Man’s Sky، نحن نتحدث إن إصدارات كثيرة كانت فاشلة و من اسماء كبيرة.

إن كنت تتسائل كيف سيكون هذا مؤثر، في عام 1983 لم تكن ثلاث العاب فقط في عام، بل كانت كارثة ! كانت هناك العاب ليست مكمتلة بالمرة بشكل حرفى تخرج إلى النور ليتم بيعها، و لكن لنحكى تلك القصة منذ البداية إلى النهاية.

في صيف عام 1979 – لا أدرى حقا إن كان صيف ام شتاء و لكنهم غالبا ما يقولون هذا قبل البدء في القصة – بداية شركة Activision و التي سُجلت كاول شركة طرف ثالث لإنتاج الالعاب، بالطبع كانت كل شركة تنتج العاب تنتج جهاز منزلى و العكس صحيح، و لكن Activision مثل الخيط الذي وضع اساس الصناعة الحالى. لكن لنقوم بالتركيز على القصة.

شركة Activision كانت بداية بعض موظفى شركة Atari و الذين تركوا الشركة بعد رفض Atari لوضع من قام بهذا العمل في نهاية اللعبة و لم تكن تدفعهم جيداً، لذلك بدات Activision و التي وقعت في مشاكل قضائية كبيرة فيما بعد مع شركة Atari و إنتهت بإستمرار شركة Activision.

إستمرار الشركة اثر على Atari حيث تراجعت مبيعات Atari من إستحواذ 75% من السوق في 1981 إلى 40% في 1982، هذا شيء جيد، لا احد سوف يكون حزين من نجاح شركة جديدة تنافس فيها الشركة المتحكمة في السوق وقتها.

المشكلة هنا هو إنتشار الفكرة على ناحية العمل، سوق جديد لا يكلف كثيراً و يُكسب كثيراً، نسبة النجاح مرتفعة، انت تتحدث عن افضل إستثمار ممكن، لذلك و في تعليق احد من قاموا بإنشاء Activision بعد إنشاء الشركة أن بين 6 اشهر الفرق بين مؤتمرين CES كان هناك إرتفاع من 3 شركات طرف ثالث لتطوير الالعاب إلى 30 !!

المشكلة أن من الـ30 استديو الجديد كانت هناك العاب فاشلة كثيرة، خصوصاً بسبب تعين مبرمجين بسطاء أو متخرجين محاولين الحفاظ بهذا على المال أو التكاسل في تعين وظائف معينة كانت سوف تؤثر على اللعبة! و افكار الالعاب التي تاتى من لا شىء، إنها يا سادة كارثة 1983 التي كانت غباء من رجال الاعمال قبل غباء صناع الصناعة نفسها.

الشركات العملاقة المتحكمة في السوق في هذه الفترة، Atari و Activision و Mattel إتخذوا اكثر من قرار غبي، و لكن دون التطرق لهذه القرارت الفرعية التي ازعجت مطورى الالعاب الجيدين المتبقين في العالم وقتها، كان العالم كله يرى الالعاب بعدد كبير على ارفف المحلات، و اغلب تلك الالعاب فاسدة، لا يخرج إلى النور لعبة جيدة الا كل فترة و فترة طويلة، و كانت الشركات جميعها في فترة ما تقوم بإطلاق الالعاب حتى و إن لم تكن مكتملة لتحاول أن تجنى مبالغ العمل على اللعبة و لا تخسر، و لكن بالطبع هذا كان شيء مُكلف. مُكلف لدرجة أن Coleco و Atari قرروا إطلاق الالعاب الخاصة بهم كل إلى جهاز الاخر لمحاولة تعويض الكارثة.

منافسة عالم الحاسب الشخصي.

على عكس الفترة الحالية و الصراعات الحالية التي غالبا ما يحسمها المشاهدين بان الحصريات مع الاجهزة المنزلية و أن الحاسب الشخصي يقدم كرافيكس و جودة رؤية افضل و احسن، و هو شيء لا يمكننا الاختلاف عليه بعد الان، كانت في هذه الفترة اجهزة الحاسب الشخصي بدات في الظهور مع اجهزة مثل Apple I و Altair 8000.

خصوصاً مع العوامل التي تحدثنا عنها اعلاه مثل عدم صدور العاب جيدة و مثل كثرة الاجهزة المنزلية و التي كان كل جهاز منهم يحتوي على العابه الخاصة، فالحاسب الشخصي كان يقدم الكثير، سواء قوة الكرافيكس و الاصوات مثل الفترة أو التجدد بسبب الصراع القوى بين Apple و IBM و الشركة التي بدات الصراع Sinclair Research التي قدمت جهاز ZX81 بسعر 70$ و الذي تقريباً يعنى 245$ حالياً، و هو سعر ذهى مقارنة بالاسعار الاخرى و الذي بدا الصراع الحقيقى مقابل الاجهزة المنزلية.

فقط يمكنك سؤال نفسك ” لماذا قد اشترى جهاز منزلى حتى أقوم بلعب العاب فقط بينما بنفس السعر يمكننى الحصول على اداء افضل و العاب اكثر و فعل اشياء اخرى بجانب اللعب ؟؟ ”

كانت منافسة خاسرة، حيث عبر Dan Gutman مؤسس مجلة Video Games Player عن أن بداية إنكسار الصناعة كانت مع اول حاسب شخصى صغير يخرج بسعر قليل في 1982. و الذي بهذا التصريح القى اللوم بشكل مباشر على الحواسب الشخصية في ركود الصناعة و ضياعها.

كيف إنتهت كارثة 1983 في النهاية ؟

و كيف قامت بالتأثير في مستقبل الصناعة بشكل عام.

إطلاق العاب كثيرة في 1982 كان كارثة، و كل ما ناقشناه اعلاه كان سبب في الكارثة، الكارثة قامت بجعل محلات تتقاضى بسبب عدم قدرتها على تعويض المحلات باموال الالعاب التي لم تباع أو العاب اخرى جديدة عوضاً عنها لتبيع تلك المحلات هذه الالعاب باسعار رخيصة حتى وصلت الالعاب إلى 5$ من 35$ !!

الكارثة بدات تاخذ مفعولها… شركات مثل Games by Apollo و US Games و Magnavox و Imagic، تركت الصناعة سواء بسبب قضية جعلتها تفلس و تنتهى أو إنهاء عملها في الصناعة قبل أن تنهى الصناعة عليها، شركات مثل Atari قامت بالانهيار رغم كونها رائدة الصناعة !

و لكن. هذا هو بطلنا، هذا هو النجم الذي انقذ صناعة الالعاب و عالم الالعاب الشخص إلى جعلنى اكتب هذا المقال، و الذي سوف يذكره التاريخ دائماً، الشخص الذي قد… حسناً هذا يكفى، و لكنه حقاً شخص يمكنك الاعتبار به، نحن نتحدث عن Hiroshi Yamauchi، والذى قررت أن تُجرب مرة واحدة اخيرة، حيث قامت بالتسويق لجهاز Famicom في الولايات المتحدة و التي بالطبع شيء رفضه المجتمع و المحلات، مما جعل وضع إسم Entertainment System عوضاً عن جهاز منزلى للالعاب شيء مهم. جعل المستخدمين يفكرون في إعطائه فرصة اخيرة.

إطلاق اسماء جديدة لكل شىء، و كانه مولود جديد ياتي بمتغيرات مختلفة ليعيد الحياة لكوكب الارض، نقطة واحدة بالالوان بين تقرير مالى اسود يخص مكاسب صناعة الالعاب. إنها يا سادة شركة Nintendo، و التي لن تقتصر فقط على إطلاق هذا الجهاز بل أيضا توسعت إلى إطلاق R.O.B و هو روبوت يلعب معك و التي تم وضعه في المحلات.

و انت ترى النور، تذكر أن مكسب الصناعة في 1985 كان 100$ مليون دولار و الذي وصل إلى 2.3 بليون دولار مجدداً في عام 1988، مع نسبة 70% من المكاسب لشركة Nintendo، ليعود السوق أيضا إلى القوة، ليقوم العبقرى Hiroshi بالتعليق بان كل هذه الكارثة قامت بسبب ترك حرية كبيرة لصناع الطرف الثالث من شركة Atari و التي جعلت الصناعة تنهار، على عكس ما كان يظنه Dan اعلاه عن كون السبب الاساسي هو الحاسب الشخصي. لكنها كما قُلت في البداية، كوارث اجتمعت سوياً لتشكل كارثة واحدة كبيرة.

شركة Nintendo أيضا قررت لتفادى الكوارث إتباع نظام جديد و هو حصر عدد الالعاب التي يمكن إطلاقها إلى 5 العاب فقط في العام، حيث قامت بتسمية هذا ” Seal Of Quality ” لتجعل المستخدم يطمئن من مستوى الجودة للالعاب.

هل نحن في خطر تكرار هذه الكارثة ؟

هل نحن على أعتاب كارثة جديدة في عالم صناعة الألعاب ؟ و هل الشركات تخطىء ام انها تحاول التعلم من الخطاً وتصلح هذه الأخطاء ؟

نعم، لسوء الحظ لا، نعم نحن على أعتاب كارثة جديدة في عالم صناعة الالعاب، و لا الشركات لا تهتم الا للربح مجدداً، إن حدثت كارثة اخرى سوف يكون علينا تذكير انفسنا أن Activision سوف تكون الشركة الوحيدة التي مرت بالكارثة الأولى  ظلت مستمرة لترى الكارثة الثانية.

نعم، نحن نرى اجهزة الحاسب الشخصي بدات في الانتصار قليلاً، ربما أيضا من اسباب إنتصارها هي شركة Microsoft و نظام Windows 10 و الدعم و خدمات مثل Play Anywhere و الذي سوف يعود بالسوء على اجهزة Xbox One ايضا، ربما عليها وحدها دون التاثير على Sony بسبب حصريات Sony الممتازة.

و نعم، نحن نتحدث عن وجود 3 اجهزة منزلية لكل شركة الان في السوق في منافسة وجميعهم بنفس السعر 250$ إلى 350$، هذا جنون و تشتيت للمستخدم، فقط إن كنت تعرف اي شخص يعمل باى محل يبيع الاجهزة المنزلية حاول أن تسال عن عدد الاسئلة الذي تزداد بعد إطلاق شركة Sony لاجهزتها.

الالعاب، و يمكننا ذكر عدد من الالعاب يتم إطلاقها دون رقابة، و هذا شيء كارثى، عندما لا يثق المستخدم في جودة الالعاب لن يقوم بشرائها، خصوصاً إن تم لذعه اكثر من مرة في اكثر من لعبة في مبالغ مالية كبيرة، لن يكون على المستخدم اخذ هذه المخاطرة بعدها و سوف تخسر انت اموالك، ربما المراجعات حالياً تنقذ ما يمكن إنقاذه و لكننى اشعر إن حدثت كارثة اخرى فسوف تكون من اسبابها هو شراء اراء عدد من المراجعين، و لكم في الازمات الماضية و شركات الشراكة بين شركات الالعاب و مقدمى المحتوى الذين بدؤوا يوتيوب للتو خير دليل.