محمود هاني محدث في 2021-02-08 8 دقائق قراءة

كيف اثر فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في عام 2020؟

حجم النص

تأثير فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في عام 2020

التجارة الإلكترونية تأثرت بشكل كبير بسبب فيروس كورونا، تأثرت تأثرًا ايجابيًا جدًا، هذا ما تقوله كل الإحصائيات حول العالم، الفيروس المنتشر في العالم الآن فرض العديد من الإجرائات حول العالم من فرض لحظر التجوال، منع للتجمعات واغلاق اماكن التجمع كالمقاهي والمطاعم والنوادي، وظلت هذه الإجرائات عدة اشهر لتقليل معدلات الإصابة حول العالم مما ادى لوقف عجلة الإنتاج حول العالم، وحركة البيع والشراء والتأثير على اقتصاد العالم بشكل كبير، حتى تم فك القيود من فترة قريبة لكن بإجرائات إحترازية و احتياطية، المهم ان كل هذا اثر بشكل كبير على التجارة الإلكترونية وهذا المقال لمناقشة كيف اثر فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في العالم، هل كان كورونا ايجابيًا عليها؟ لنناقش ذلك.

تعريف التجارة الإلكترونية

قبل ان تقرأ هذا المقال يجب ان تعرف مصطلحًا مهمًا وهو ما هي التجارة الإلكترونية اصلًا؟، ماذا نقصد بهذا المصطلح؟، نقصد به اي عملية شراء عن طريق الإنترنت تقوم بها انت، شرائك لمنتجاتك وبقالتك ومقتنياتك عن طريق الإنترنت هذا تجارة الكترونية، اي حركة بيع وشراء وتداول عن طريق الإنترنت، كل هذه الحركات تندرج تحت فكرة التجارة الإلكترونية، وهي احد اعمدة التجارة الآن فحركات البيع والشراء مؤثرة بشكل كبير على مستويات الإقتصاد والإنتاج، وهذا ما ندرسه في هذا المقال.

تأثير فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في مصر

في مصر هناك العديد والعديد من المتاجر الإلكترونية كنا قد كتبنا عن ابرزهم في مقال سابق، لكني اريد التركيز على اكبر 3 من مقدمي خدمة التسوق عبر الإنترنت في مصر، هم سوق،كوم وجوميا ونون، المواقع الثلاثة قد ظهر فيهم بعض التأثير نتيجة فرض حظر التجوال و تقليل عدد العمالة الى 50% من القوى العاملة الأساسية، فرض قيود التباعد الإجتماعي اثناء العمل، المواقع الثلاثة عانت بعض الشئ بسبب كل هذه القيود مما ادى الى تأخير توصيل الطلبيات بأشكال متفاوتة، مساوئ في تنظيم الطلبات نفسها، سأناقش كل على حدة.

موقع Jumia

كيف اثر فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في عام 2020؟ 1

موقع جوميا لم يتأثر بشكل كبير، في الواقع لازالت شكاوي جوميا لم تتغير، الفرق الوحيد هو ان جوميا قامت بتأخير بعض المنتجات فقط عند التوصيل، بدلًا من ان كان المنتج يأخذ اسبوعًا وصل في بعض الأحيان لأسبوعين، الفكرة كلها في جوميا ان الموقع كان يحمل العديد من الشكاوي من العروض الوهمية التي يتم الغائها بعدما يقوم الشاري بشرائها بكارت الإئتمان الخاص به، تأخير المرتجعات، اختفاء المنتجات نفسها، احد الشكاوي التي قرأتها ان هناك شخص ما قد اشترى منتجًا ودفع ثمنه كاملًا بكارت الإئتمان والمنتج لم يصله، بل سجل على الموقع ان المنتج قد وصل اليه بالفعل، جوميا لم يتأثر بفيروس كورونا كثيرًا فلم تختلف الشكاوي منه، لكنه فقط اخر بعض الشحنات.

موقع Noon

كيف اثر فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في عام 2020؟ 2

موقع Noon ايضًا كان تأثير كورونا عليه ضعيفًا حيث ان نون كان يشتهر بتأخير المنتجات ومواعيد الشحن البعيدة، اتذكر اني اشتريت منهم SSD من متجر في محافظة قريبة مني، اخذ وقت التوصيل اسبوعًا رغم اني من نفس المتجر على موقع souq،com يصلني المنتج خلال 48 ساعة، وكان التوصل مع شركة ارامكس التي تقوم بتوصيل الشحنات بسرعة اصلًا، لم يشتكي احد من نون غير ان الشحنات كانت تتأخر عن ميعاد التسليم فالموقع لم يعطي اي مواعيد بعيدة عن الطبيعي، بل كانت المنتجات تتأخر عن الميعاد النهائي كأن يصل المنتج يوم 20 بدلًا من يوم 15، ليست جيدة، لكن لم يكن هناك شكاوي من التغليف او استبدال المنتجات الا قليل القليل.

موقع Souq،com

كيف اثر فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في عام 2020؟ 3

اكبر المتضررين، ان الضرر الذي وقع على سوق قد اثر على سمعتها بشكل كبير ولولا خدمة العملاء لسقطت سمعة الموقع بشكل كبير، ما حدث في سوق كانت مشاكل ليست مشكلة واحدة، في البداية صارت مواعيد التسليم بعيدة نسبيًا، فكانت بعض المنتجات يصل ميعاد توصيلها الى شهر، لحسن الحظ كانت المنتجات تصل في الميعاد النهائي لا تتأخر، قليل القليل من اشتكى من تأخر المنتج عن الميعاد النهائي، ثانيًا بدأت الشحنات تتبدل بشكل كبير، تطلب سماعة فتأتي الشحنة بأدوات نظافة، تطب هاتفًا محمولًا فتأتي الشحنة قطعة رخام، احد الشكاوي التي قرأتها ان شخصًا طلب معدات تمرين وصل له كيس منتجات غذائية، الأزمة ان هذه الشكاوي لازالت مستمرة من تبديل منتجات و وصول منتجات خاطئة تمامًا، الامر محير من ناحية سوق، لكن هناك اخبار كثيرة ان امازون تنوي ازالة اسم سوق نهائيًا ليصبح سوق مصر هو امازون مصر، لا ادرى متى لكن قد يكون لهذا التحويل اثر ايجابي في المستقبل.

هل تضررت التجارة الإلكترونية في مصر؟

قد تظن ان التجارة الإلكترونية في مصر قد تضررت بسبب مشاكل سوق ونون و جوميا، لا لم تتضرر بل ازدهرت ولجأ العديد من الناس و اقبلوا على شراء المنتجات من المتاجر الإلكترونية بعيدًا عن المتاجر العادية، وذلك لأن كثير من الناس في الأيام الأولى للحظر بدأت تحذر من التعامل حتى مع المتاجر و المحلات القريبة منها و لجأت للمتاجر الإلكترونية، زاد الإقبال على مواقع التسوق، زادت التجارة الإلكترونية في مصر بشكل ليس عملاقًا، لكنها تأثرت ايجابيًا على كل حال، وقد كان هذا هو المتوقع على اي حال فقد تخطت قيمة التجارة الإلكترونية في مصر ما يعادل 1،4 مليار دولار، وهناك زيادة كبيرة في اعداد مستخدمي التجارة الإلكترونية في مصر، هل تريد بعض الأرقام؟

الأرقام في مصر

شركة VISA اعلنت نتائج احد استطلاعاتها ان 44% من المشاركين في الإستطلاع قد توقفوا عن الذهاب الى المتاجر في احيائهم، ومن يذهب الى المتاجر منهم ومن المشاركين في الإستطلاع بنسبة 43% من العدد يدفعون نقديًا بشكل اقل، بينما 78% يفضلون الدفع عن طريق البطاقات الإئتمانية، و 44% زيادة عن طريق الدفع بالـQR Code، وهناك 80% زيادة لعدد المستهلكين عن طريق الإنترنت الذين اتجهوا الى التجارة الإلكترونية، مع 20% زيادة من معدلات الدفع عبر الإنترنت اثناء الشراء من على الإنترنت.

تأثير فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية حول العالم

حول العالم الأمر يختلف، في مصر فنحن 100 مليون شخص اقل من 60% من الشعب المصري لديه انترنت، تركز مصر اكثر على المنتجات الإلكترونية في الشراء من على الإنترنت، الأمر مختلف حول العالم فبناء على الإحصائيات فالمنتحات الصحية كانت صاحبة اكبر نصيب من الشراء، ارتفعت اسهم المبيعات للأقنعة و الكمامات بنسبة 590%، المطهرات اليدوية ارتفعت اسمهما بنسبة 420%، القفازات بنسبة 151% و صابون اليد وصل الى 33% من الإرتفاع، كان نصيب الأسد من هذه الإرتفاعات هو موقع Amazon الذي وبرغم فرض الإجرائات الإحترازية كان امازون يبحث عن 100000 موظف بدوام جزئي للعمل في جميع انحاء العالم وذلك لمواجهة الإقبال الكبير جدًا على المتاجر الإلكترونية، والطلب المتزايد على التسوق عن طريق الإنترنت، وقد تكلم جيف بيزوس Jeff Bezos -الرئيس التنفيذي لشركة امازون- عن هذا الأمر في تغريدة قائلًا: “نحن نشهد زيادة كبيرة في الطلب،مما يعني أن احتياجاتنا من الموظفين غير مسبوقة لهذا الوقت من العام”.

كيف اثر فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في عام 2020؟ 4

على عكس Amazon فموقع idvize الفرنسي للمنتجات الإستهلاكية كان قد عانى بعض الشئ لأن الفرنسيين اتجهوا للمتاجر التي حولهم بدلًا من البقاء في منازلهم، في دولة الكويت الشقيقة الأمر مختلف فعلى حسب كلام رئيسة النادي العالمي للإعلام الإلكتروني “هند الناهض” انه قد ارتفعت قيمة التجارة الإلكترونية هناك حتى 1،1 مليار دولار،وانتعشت هناك كل خدمات الطلبات الخارجية وارتفع حجم التجارة الإلكترونية بشكل كبير بناء على سكاي نيوز العربية.

العامل البشري

دراسة طبيعة تصرف البشر بناءًا على اصولهم ومكانهم حول العالم، في فرنسا ظهر هذا التأثير على idvize حيث ان حالة الهلع من الفيروس دفعت الناس الى الشراء من المحلات بعيدًا عن طلب المنتجات عن طريق الإنترنت لضمان حصولهم على منتجاتهم بسرعة بدون انتظار قبل ان تنفذ من المتاجر، بعض المتطلبات الأساسية لا يمكن انتظار توصيلها، في الولايات المتحدة الأمريكية كان الأمر مختلطًا فبعض الولايات قد تم تفريغ محلاتها التجارية بالكامل من منتجات المنازل، بعض الولايات الأخرى ركزت بشكل كبير على التجارة الإلكترونية وطلب كل شئ من على امازون مما ساعد الموقع بشكل أكبر على الإزدهار.

معدل الزيادة في بعض ولايات الولايات المتحدة الأمريكية من 10 الى 20 مارس 2020

الولايةنسبة الزيادة
نيويورك158%
كاليفورنيا230%
واشنطن157%
لويزانيا167%

الزيادة في معدلات الشراء عبر الإنترنت والتجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية ظهر بشكل بارز على نسبة شراء المنتجات الغذائية من على الإنترنت، ففي عام 2015 مثلًا 15% من المتسوقين عبر الإنترنت اشتروا منتجات الغذاء والبقالة، زادت النسبة تدريجيًا حتى وصلت في عام 2020 الى 55% من المشتريين بينما في 2018 كانت النسبة 36% فقط، انظر الى الصورة.

كيف اثر فيروس كورونا على التجارة الإلكترونية في عام 2020؟ 5

التجارة والتجارة الإلكترونية

التجارة في العالم تلقت ضربات موجعة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، كثير من الدول اغلقت مطاراتها وموانيها، كل دولة أُغلقت على نفسها لا تستقبل اي منتجات -غير المنتجات الطبية- ولا تستقبل اي زيارات من الدول الأخرى، المهاجرين علقوا في الدول التي كانوا بها لوقت طويل، توقفت حركة التجارة تمامًا بين العديد من الدول، بل ان الدول بدأت بدفع اعانات ورواتب شهرية ومساعدات واعفاء من الضرائب على كل مواطنيها وساكني اراضيها، حتى دول النفط تضررت من ذلك، الرابح الوحيد كانت المتاجر الإلكترونية التي استفادت من اقبال الناس حول العالم عليها، و بناء على الإحصائيات المبدأية فمن المفترض ان تزيد نسبة التجارة الإلكترونية بنسبة 12% خلال هذا العام فقط.

الخلاصة

في ظل هذه الأوقات الراهنة، ومع عودة الحركة في دول كثيرة حول العالم، لازالت التجارة الإلكترونية تزداد شعبيتها و تنتشر بشكل اكبر، فيبدو ان التجارة الإلكترونية هي بصيص الأمل القادم للعالم، التجارة العالمية لم تتوقف ايام الحرب العالمية لكن توقفت بسبب فيروس كورونا لوقت طويل، مع اختلاف المجالات واختلاف الثقافات يبدو ان التجارة الإلكترونية تبعث بالأمل لدى الإقتصاد العالمي، حتى يتم اكتشاف علاج وترياق لفيروس كورونا فالتجارة الإلكترونية دواء للعديد من الأسواق والمحلات التجارية حل العالم، وستساعد الدول على استمرارية عجلة الإقتصاد رغم الأزمات.

بعض النصائح اثناء تسوقك الكترونيًا

  • ان كان المتجر ذا سمعة طيبة قم بالدفع الكترونيًا
  • لا تشتر منتجاتك بكميات كبيرة فوق المطلوب لك فسيؤثر هذا على غيرك
  • دائمًا ابحث عن تجارب المستخدمين قبل الشراء فبعض التجار على المواقع المختلفة -مثل سوق- ليسوا بالكفاءة المطلوبة
  • اقرأ التعليقات على كل المنتجات وتقييم المستخدمين

اقرأ ايضًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *